مهدي مهريزي
377
ميراث حديث شيعه
لا وجه له ؛ لأنّا نقول أوّلًا : إنّ التعارض المذكور غير مسلّم ؛ لمنع انصراف العمومات الناهية عن العمل بالمظنّة إلى صورة تودّي عدم العمل بالظن فيها إلى العسر والمشقّة الشديدة ، وثانياً : سلّمنا / 26 / التعارض ، ولكن تقديم قاعدة العسر والحرج على نحو العمومات المزبورة قد أثبتناه بوجوه عديدة في المجلّد الثاني من الفوائد الشريفة فارجع إليها . « 1 » وأمّا الصورة الثالثة فحكمها ظاهر لا يحتاج إلى الإظهار ؛ إذ الإجماع القاطع قائم على جواز الاكتفاء بتصحيح الغير . المقام الثالث : إنّ الظاهر من عبائر الطائفة في مواضع عديدة أنّ التضعيف مثل التصحيح ، فيعتبره كلّ من يكتفي بتصحيح الغير ؛ لاتّحاد المدرك وعدم القول بالفصل . المقام الرابع : إنّه لا نزاع - على ما هو الظاهر منهم - بل لا إشكال في جواز الاكتفاء بتصحيح الغير لو أجمعوا على تصحيح سند حديث ، وربّما يظهر من بعض أنّه المتعيّن ؛ لأنّ الظنّ الحاصل منه أقوى من الظنّ الحاصل من الرجوع إلى علم الرجال ، ولا يخفى عليك ما فيه ؛ إذ كون ذلك أقوى أوّل الدعوى ، بل الرجوع إلى علم الرجال مع أنّ الحال هذه لا يبعد كونه أقوى ؛ لتصريح الاسم والمسمّى في علم الرجال ، وظاهر أنّ اعتبار التعديل بتصريح الاسم والمسمّى ليس محل الخلاف في الجملة وإن كان في جهة الاعتبار خلاف معروف . نعم لو حصل من اتّفاقهم القطع بالوثاقة والعدالة فتعيُّنه ثابت بلا شبهة ، وإلّا لا وجه على تقديمه على الظنون الرجالية ، فتدبّر بالدقّة . المقصد الأول : في تقسيم خبر الواحد اعلم أنّه ينقسم إلى قسمين : مسند ومرسل : [ الخبر المرسل ] أمّا المرسل فقد اختُلِف في تعبيره عبائر العلماء ، ففي شرح بعض أجلّة السادات على الوافية : « 2 »
--> ( 1 ) . لا يوجد المؤاف تأليفّ ثان حتى يقع فيه الفوائد . ( 2 ) . الظاهر إشارة إلى شرح السيّد صدر الدين القمي على وافية التوني ، وهو مخطوط بعد .